ابن الوردي

722

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

الإمالة هي أن ينحى بفتحة نحو كسرة ، ولها أسباب منها : كون الألف بدلا « 1 » من ياء ، كهدى « 2 » ، وهدى ، وفتاة ، ونواة ، أو صائرة إلى ياء « 3 » ، كمغزى ، وحبلى ، دون زيادة ؛ ليخرج نحو : قفا المصغّر « 4 » ، وقفا المكسر « 5 » ، ودون شذوذ ،

--> ( 1 ) في الأصل وم ( بدل ) . ( 2 ) في ظ ( هدى ) . هدى الأولى بضم الهاء اسم ، وهدى بفتحها فعل . ( 3 ) وهي التي تصير إلى ياء في التثنية أو الجمع ، فيقال في مغزى وحبلى : معزيان وحبليان ، وكذا الجمع . ( 4 ) يقال في تصغير ( قفا ) قفيّ ، وليست الياء في ( قفيّ ) بدلا من ياء ولا صائرة إلى ياء في تثنية أو جمع ، وإنما بسبب الإعلال والإبدال الناتج عن زيادة ياء التصغير ، فأصل تصغير ( قفا ) قفيو ، فاجتمعت الواو والياء في كلمة وسكنت الأولى فقلبت الثانية ( الواو ) ياء وأدغمت الياء في الياء ، فقيل : قفيّ ، ولذا خرجت من الشرط . ( 5 ) في الأصل ( المكبر ) تصحيف . فإن ( قفا ) إذا جمعت جمع تكسير صارت : قفيّ ؛ لأن ألف ( قفا ) . وهي واو في الأصل . صارت إلى الياء بسبب ياء جمع التكسير ؛ فأصل الجمع : قفوو ، قلبت الواو المتطرفة ياء لتطرفها ؛ كراهة اجتماع واوين ، فقيل : قفوي ، فاجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت ( الواو ) بالسكون فقلبت ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وقلبت الضمة قبلها كسرة لتناسب الياء ، وقلبت ضمة القاف كسرة لاتباع ما بعدها ، فصارت قفيّ . فليست بدلا من ياء ولا صائرة إلى ياء في تثنية أو جمع ، وإنما بسبب الإعلال والإبدال ، ولذا خرجت من الشرط .